٩/١٠/٢٠١٧

 

 

من هذه النقطة الصغيرة جداً والذي قد لا يكون لها أي معنى على الإطلاق، قررت كتابة يومياتي، تحديداً ما أمر به عند كتابة رسالة الماجستير، وهذا يستدعي أول الأمر أن أعرفكم عليّ، أمل، أبلغ من العمر ٢٥ سنة، أعمل معدة ومقدمة برامج في القسم الثقافي بالإذاعة العامة في بلدي، ومكتباتية في إحدى أجمل مكتبات العالم “روازن”، كل هذا هرباً من النموذج المحدد لي سلفاً لما ينبغي أن أكون عليه، لكن هذا لا يعني أبداً أنني راضية عن أدائي، الأشياء في الواقع تبدو مختلفة عما هي عليه عندما تقرأ عنها الآن. في بداية هذا الفصل الدراسي سجلت الرسالة، بالإضافة الى مقرر واحد تبقى لي من المقررات الدراسية وهو الإنتاج الإذاعي والتلفزيوني، اخترت موضوع الدراسة وهو “الاغتراب في السينما الروائية العمانية القصيرة” حتى هذه اللحظة أنا متأخرة في اختيار مشرف الدراسة، وذلك لأنني تأخرت في تسليم المقترحين ملخصاً يتعلق بطبيعة العمل الذي أرغب في إنجازه في النهاية. اجتمعت مساء هذا اليوم بصديق عزم على توجيهي للعمل على الرسالة، تبين أنني بحاجة لقراءة كتاب الاغتراب لريتشارد شاخت، وقد عرفت أنه ترجم للعربية قبل مدة طويلة، كما اطلعت على النسخة الإنجليزية من كتاب السينما التدميرية لفوغل، شعرت بالسخط بسبب عدم احتواء النسخة في الطبعتين الصادرتين بالعربية على الصور التوضيحية عند كل مشهد يتحدث عنه الكاتب، عموماً ما زلت عالقة بدوري في الصفحة ٨٠ من الجزء الأول في ثلاثية هنري ميلر الصلب الوردي. لم أشعر برغبة بالحديث مع زبائن المكتبة اليوم، بدا لي أنني سأبكي فيما لو نبس أحدهم بكلمة، عندما وصلت للبيت، كان عليّ مواصلة إعداد المقترح للرسالة، لكنني ضيعت وقتي في التفكير بكل الأشياء التي أرغب في فعلها دفعة واحدة، ليس يوماً جيداً، لكنه ليس سيئاً، أحبُ أنه عادي، أمقت أنني أحاول تحويله لشيء زاهٍ أكثر. هذا كل شيء سأنام الآن.