تنويعات عديدة، تحّملها الطريق من بوشر إلى الخوض منذ ٧ أشهر، لم أغب عن عملي في المكتبة ولا ليوم واحد، وفي الأيام السيئة، كنت أكتفي بأغنية ذات إيقاع سريع، لكي أفكر في تناغم جسدي معها ليس إلا، نصف ساعة أقطعها يومياً، مروراً بطريق المطار إلى خارج مسقط، الذي لا أكف عن التطلع إليه دون أن نتآلف أنا والإشارة الزرقاء “مطار مسقط الدولي.”. مرة وللصدفة المربكة، أوقفني شرطي هناك تماماً قبل المنعطف بمسافة لا تزيد عن ٤٠٠ متر، قال لي أن النظام لا يظهر أن صاحبة السيارة تمتلك رخصة قيادة، أستلُ رخصتي الكويتية وأريها له، ينصحني أن أستبدلها بوثيقة محلية وأمضي. وفي المكتبة، أبدأ بترتيب رف الشعر العربي، ولا أحب الألوان الصاخبة في قسم الطفل، وعادة ما أستوي جالسة على الأرض، حتى اذا ما جاء أحدٌ ابتسم لي، أو نظر إليّ بغرابة مستنكرة هذه الهيئة غير الرسمية، وتحت تأثير مضادات الإكتئاب وتركها أستطيع أن أضع توقيتاً لنشاطي في المكتبة، لحيويتي المفرطة أحياناً، والنكوص الذي يدفعني للجلوس دون النطق بكلمة واحدة أحياناً أخرى. قلت لشاب ذات مرة كان قد أثار إنتباهي على تويتر، بالمناسبة هذه هي الترجمة الأفضل لرواية البؤساء، لأنني قرأت تغريدة له يسأل فيها عن هذا الأمر، إبتسم لي وقال: صوتك جميل للغاية. هذا الموقف تحديداً أشبه بمقطع سيقتبس كثيراً لو كان في رواية عاطفية. الآن أستعد لترك عملي في المكتبة، أفكر في الوقت الطويل الذي سأرتاح فيه من عناء العمل، وفي دخولي للمكتبة دون أن أعرف تماماً مكان الكتب، وكل عنوان هناك، والصور المرئية لترتيبها كلما سأل أحدهم عن كتاب وإشتغل ذهني في تمريرها بسرعة. #يتبع_يمكن